فرنسا تصوت للاعتراف بدولة فلسطينية
يعتزم أعضاء البرلمان الفرنسي التصويت اليوم (الثلاثاء)، على دعوة الحكومة للاعتراف بالدولة الفلسطينية، في خطوة رمزية لن تؤثر على الموقف الدبلوماسي الفرنسي على الفور؛ لكنها تعكس نفاد الصبر الاوروبي ازاء عملية السلام المتوقفة.
وفي حين تعترف معظم الدول النامية بفلسطين كدولة لا تعترف بها معظم دول أوروبا الغربية، وتدعم الموقف الاسرائيلي والأميركي الذي يرى أن قيام دولة فلسطينية مستقلة يجب أن يتم من خلال المفاوضات مع إسرائيل، تشعر الدول الاوروبية بخيبة أمل متزايدة تجاه إسرائيل التي تواصل بناء المستوطنات على الاراضي المحتلة التي يريدها الفلسطينيون لدولتهم منذ انهيار آخر جولة من المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة في أبريل (نيسان).
ويقول الفلسطينيون إن المفاوضات فشلت ولا خيار أمامهم سوى مواصلة الدفع من جانب واحد باتجاه إقامة دولة.
وفي أكتوبر (تشرين الاول) أصبحت السويد أبرز دولة غربية أوروبية تعترف بالدولة الفلسطينية، كما أجرت البرلمانات في اسبانيا وبريطانيا وأيرلندا تصويتا دعمت فيها قرارات غير ملزمة لصالح الاعتراف بدولة فلسطينية.
وفي مقابلة مع صحيفة "ليزيكو" اليومية، اليوم (الثلاثاء)، دافع رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين عن هذه الخطوة.
وتساءل لوفين "ما الذي يسير بشكل سليم في الخطة الحالية.. حان الوقت لكي نقوم بشيء مختلف. نريد أن نجعل التوازن أقل تفاوتا بين الجانبين".
وعارضت اسرائيل بشدة مثل هذه التحركات. ووصف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو التصويت الفرنسي بأنه "خطأ جسيم".
والخطوة الفرنسية التي اقترحها الحزب الاشتراكي الحاكم وتدعمها الاحزاب اليسارية وبعض المحافظين، تطالب الحكومة "باستخدام الاعتراف بدولة فلسطينية بهدف حل الصراع بشكل نهائي".
من جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس للبرلمان إن الحكومة ليست ملزمة بنتيجة التصويت. لكنه قال إن الوضع الراهن غير مقبول وإن فرنسا ستعترف بالدولة الفلسطينية من دون التوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض إذا فشلت المحاولة الدبلوماسية الأخيرة.
ودعم فابيوس اطارا زمنيا لمدة عامين لاستئناف واختتام المفاوضات.
وقال فابيوس "إذا فشل هذا المسعى الأخير في التوصل إلى حل عن طريق التفاوض فسيكون لزاما على فرنسا أن تقوم بما يلزم للاعتراف من دون تأخير بالدولة الفلسطينية".
وشكل التصويت في باريس الذي سيجرى في حوالى الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش ضغطا سياسيا على الحكومة الفرنسية لتقوم بدور أكثر فاعلية إزاء القضية. وأظهر استطلاع رأي أجري في الآونة الاخيرة أن ما يربو على 60 في المائة من الفرنسيين يدعمون إقامة الدولة الفلسطينية.
مواضيع ومقالات مشابهة