مجلس القضاء في كربلاء ..من يدفع أكثر ؟! بقلم اياد الزاملي
قال الامام علي عليه السلام:( إذا ساد اللئام أٌضطهد الكرام)
يستمر مسلسل فساد القضاة في محكمة كربلاء داخل أروقة (مجلس قضاء كربلاء)
وما وراء الكواليس.. إما الدفع المباشر أو تخسر حياتك بتهمة جاهزة !!
وهذا الفساد القضائي الذي يؤمن فيه الجاني ويضيع فيه البريء!! لا لجريرة إلا لانه لا يملك المال..
يمر العراق بأزمة قضاء نزيه ومستقل وفساد قضاة لم يشهدها تأريخه ..
حيث يسند هؤلاء القضاة فساد حكوماتهم ويسخرون القانون لحفظ هيبة الفاسدين من الاحزاب والكتل التي ينتمون إليها وعدم التعرض لهم وإدانتهم..
مجلس قضاة كربلاء أنموذجاً !!
فتأريخ الفساد في محافظة كربلاء حافل بالانتصارات تحت مظلة القانون وملفات الفساد سادت منجزات القانون والمسؤول..
يخضع القضاء في كربلاء كلياً لمن له الزعامة والمسؤولية في العتبات المقدسة ويسيس القانون لمصلحة سراق العتبات والمزارات في كربلاء..
فيكون الضحية امام القانون هو الفقير والمحروم من لا يمتلك ما يسد شهوة القضاة بالدفع المباشر وبالعلن للخلاص من التهم الكيدية المجهزة خاصة بعد إعلان مجلس قضاء كربلاء بوجود أكثر من ألف مخبر سري كاذب..
فالقضاء في كربلاء أعور دجال لا يرى الا بعين واحدة بحيث لا يرى فساد السدنة في العتبات المقدسة وما بداخلها من سجون سرية لتعذيب خصوم سراق أموال الاضرحة ولا يرى ايضا فساد محافظ كربلاء عقيل الطريحي
الذي ملئ وزارة الداخلية ومحافظة كربلاء وصفقات جهاز السونار الفاشل الذي أودى بأرواح مئات الآلاف من العراقيين..
وبعد ان علت الاصوات والمطالب بفتح ملفات الفساد ومحاكمة المتورطين في سرقة المال العام فلم تكن استجابة مجلس القضاء إلا لإمتصاص سخط المطالبين فقط..
ويبقى سيف القضاء الفاسد لا يقطع الا رقاب من لاسند له في معممي حوزة كربلاء
(سدنة العتبات) ومافيات المحافظة فيها..
فالراعي آمن بظل فساده والرعية تزج في السجون إلا من أنفق ماله لا في الصدقة بل لعتق رقبته من التهم الجاهزة لمرضاة القاضي في محكمة كربلاء..
وخير مثال اليوم حيث حكمت محكمة كربلاء على أربعين بريئاً من أنصار المرجع السيد الصرخي الحسني بالسجن المؤبد بعد مضي أكثر من خمسة اشهر في سجون كربلاء مع التعذيب النفسي والجسدي ..
فمات منهم الكثيرون في التعذيب في سجون كربلاء ومنهم نفي في سجون سرية لم يعرف مكانهم لحد الان ..لا لجرم يحاسب عليه القانون..
وإنما كانوا بحضرة مرجع عراقي في منطقة سيف سعد يجتمع انصار المرجع بالقرب من برانيه للتبرك يزيارته والاستماع لمحاضراته ..
وبما ان هذا المرجع قد خرج عن المألوف عند المراجع الاخرين فقد حل عليه وأنصاره سخط الفاسدين المجرمين ليقضوا على كل صوت وطني يدعوا لوحدة العراق والعراقيين ويرفض التدخل الطائفي وسفك الدماء ويرفض ان يكون العراقي تابعا ذليلا لمؤامرات تأخذه شرقاً وغرباً..
فدفع ضريبة تلك المواقف الشريفة أنصار المرجع السيد الصرخي حيث تعرضوا لأبشع جريمة إنسانية من قتل وتمثيل وحرق الجثث وسحلها في الشوارع وحملات أعتقالات واسعة في محافظات الوسط والجنوب ..
ومع كل هذه الاعتداءات والجرائم بحق أنصار الصرخي فقد حكمت محكمة كربلاء اليوم على أربعين بريئاً مظلوماً بالسجن المؤبد ليوجه مجلس القضاء الفاسد حكمه الجائر على كل عراقي شريف يحب وطنه ويرفض الطائفية والتفرقة بين ابناء البلد الواحد ..ولكن هيهات هيهات لن تنثني أرادة العراقيين الشرفاء وزاد تمسكهم بوطنيتهم ورفضهم للفاسدين الطائفيين ..فقد أريقت الدماء على ارض الانبياء وساد الظلم ولن نسكت حتى نرفع الظلم ونحاكم الظالمين..
__________________بقلـــم اياد الــزاملـــي
مواضيع ومقالات مشابهة