تقليد للمواقف الوطنية للمرجع الصرخي أم تضليل للرأي العام؟
تقليد للمواقف الوطنية للمرجع الصرخي أم تضليل للرأي العام؟
في الواقع للتقليد عدة معان منها ما هو مصطلح عليه فقهياً وهو عمل العامي برأي المجتهد, ومنها ما هو مصطلح عليه مهنياً وهو التقليد الصناعي فيؤتى بمنتج مشابه للمنتج الأصلي الذي تتم صناعته عادة على أساس براءة اختراع. وعادة ما يكون المنتج المقلد قليل المتانة ضعيف المقاومة لا يلبث حتى يتعطل ويتصدأ وتنكشف حقيقته ويعود وبالاً وخسارة على مشتريه لإن الغاية من إنتاجه هي الربح دون لحاظ الآثار, أما المنتج الاصلي فالمخترع فيه وصاحب براءة الاختراع يصب فكره في نتاجه, وغايته نوعية المنتج . وهذا التقليد لدينا في العراق لكن بشكل آخر, وهو تقليد زعماء العملية السياسية ومروجيها لمواقف السيد الصرخي الحسني. فالسيستاني أراد تقليد السيد الصرخي في دعمه للتظاهرات فأدعى الضرب بيد من حديد للمفسدين لكن بعد أيام ادعى انه بح صوته واعتزل ويبدو ان هذا الحديد قد تصدأ سريعا. أما العبادي من برلين فيقول أن الحشد أنتج مجموعات خارجة عن القانون, وهو بذلك يعترف بما قاله السيد الصرخي الحسني إن الحشد سلطوي تابع لإيران, أما كتلة الأحرار وزعيمها فتطالب بتغيير وزاري وتعطي مهلة خمسة وأربعون يوما, وهو تقليد أو سرقة منقوصة لمشروع السيد الصرخي الحسني حين دعا إلى حل الحكومة والبرلمان, ومأخوذ من زاوية مصلحية لكتلة الأحرار ومستقبلهم السياسي وخوفاً من القادم الأسوأ, ويبدو أن هؤلاء أيقنوا بصحة قراءة المرجع الصرخي الحسني للإحداث وما يجري في العراق وشكل التحالفات الدولية القادمة وأثرها على العملية السياسية في العراق فحاولوا تقليد مشروع الخلاص الذي أطلقه المرجع الصرخي بمظهر قريب وليس مطابق وبمحتوى فارغ من الإصلاحات . لان حجم المشكلة أكبر من ترقيعها بتغييرات وزارية , فهناك داعش وشعب يلتجئ إليه خوفاً من بطش المليشيات التي تصول وتجول وتفتك بالأنفس والأرواح وهناك قضاء فاسد يغطي على شخصيات لها ارتباطها بما يدور في الساحة أصبحت ترى أن أي تغيير حقيقي يعني نهاية مستقبلها ومستقبل من ترتبط معه في التدخلات من دول, كارتباط نوري المالكي بإيران ومحاكمته على قضية سقوط الموصل هو وقياداته ومحاكمته على كل المجازر التي ارتكبها. أن الوضع في العراق والإصلاح فيه أصبح مرهوناً بطرد الفاسدين, ومضلة الفاسدين والداعم الرئيسي لهم هي أيران, وإيران ترى أن الإصلاح والتغيير الحقيقي يعني قطع يدها من العراق فلذا هي تدعم شخصيات الفساد والخيانة بما أوتيت من قوة فما لم تقطع يد إيران فلا خلاص, ولهذا لا نجاح لأي مشروع دون مشروع الخلاص الذي طرحه السيد الصرخي الحسني الذي يبدأ بإخراج إيران من اللعبة.
عبد الاله الراشدي
مواضيع ومقالات مشابهة

سبب دمار العراق السستاني
السيد الصرخي معروف بمواقفة الوطنية العروبية الذات رسالة اصلاحية