ميزانية العراق في مهب الريح بعد تراجع أسعار النفط وارتفاع الانفاق العام
هدد تراجع أسعار النفط الخام إلى ادنى مستوى لها منذ أربع سنوات بمفاقمة عجز الميزانية في العراق لاسيما بعد سيطرة تنظيم (الدولة الاسلامية) على مناطق لإنتاج النفط تنتج نحو 30 ألف برميل من النفط الخام بحسب التقديرات وهي ما تمثل تهديدا لأمن الإمدادات وازدهارا للسوق السوداء للطاقة
وتشير تقديرات رسمية إلى أن العجز بالميزانية العراقية سيرتفع إلى نحو 20% مع حاجة الميزانية إلى سعر يتجاوز 100 دولار للبرميل لمعادلة الموازنة بحسب صندوق النقد الدولي.
ويشكك خبراء اقتصاديون في إمكانية لجم تفاقم العجز في ظل الارتفاع المضطرد للإنفاق مع تباين التقديرات بشدة مع إعلان وزير المالية العراقي عن احتساب الميزانية الجديدة على أساس برميل نفط سعره 80 دولارا
وأدى ارتفاع الإنفاق العام إلى تسجيل الميزانية العراقية عجزا بواقع 0.7% من إجمالي الناتج المحلي العام الماضي مقارنة بفائض يزيد على أربعة في المئة (4.1%) عام 2012.
ويبرز تساؤل حول مدى تأثير ذلك كله على الموازنة العامة للعراق التي تعتمد في 93% من إيراداتها على النفط بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي.
ومع مواصلة أسعار النفط تراجعها، تبقى موازنة العراق في مهب رياح عاتية في ظل تهديدات أمنية متوالية تتخطى بآثارها العراق ومعها تبقى معاناة العراقيين في الحصول على إمدادات مستقرة من الطاقة والوقود والمشتقات النفطية بما يوفر لهم مقومات حياة كريمة ملفا عالقا بلا حل.
مواضيع ومقالات مشابهة