حل مشكلة الفقر في العراق يأتي عبر (ايرادات العتبات المقدسة) بقلم الدكتور د.افاديس عيسى

قبل اسابيع قليلة أعلنت الحكومة العراقية إلى أن نسبة الفقر قد بلغت 30% من عدد السكان، البالغ 30 مليون نسمة، بما يساوي حوالي 7 ملايين عراقي، يعيشون حالياً تحت خط الفقر.وقالت بعثة الامم المتحدة في العراق "يونامي" الجمعة إن 7 ملايين عراقي ما يزالون يعيشون تحت خط الفقر من أصل نحو 30 مليونا في بلد تتجاوز موازنته المالية السنوية 100 مليار دولار.وأوردت المنظمة الدولية هذه الأرقام بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على الفقر، وأوصت بوضع سياسات شمولية تخفف من الفقر بالتزامن مع مساعي الدولة لمواجهة التحديات الأمنية. وقد ظهرت دراسة دولية أكدت أن الأرامل يشكلن نحو 10 في المئة من نساء العراق اللواتي يقدر عددهن بخمسة عشر مليون امرأة،الدراسة التي أجرتها منظمة الإغاثة الدولية ومقرها في مدينة لوس انجليس الأميركية نُشرت الايام الماضية أوضحت أن 59 في المئة من الأرامل العراقيات فقدن أزواجهن في أعمال عنف أعقبت غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة في عام 2003.اما المشردين فحدث ولا حرج فقد ازداد عدد المشردين العراقيين من ديارهم بحدود 50% بين العام 2006 والعام 2007 كما ولازال هناك ملايين العراقيين يعيشون بعيدين عن ديارهم بسبب التهديدات الناجمة عن استمرار العنف والتي تدفع الناس ممن يتعرضون للتهديد الى الهروب من منازلهم والتوجه نحو المناطق الاخرى من البلاد، في حين ان الاخرين يتركون البلاد بصفة نهائية ويستمر عدد اللاجئين العراقيين كبيرا بكل المقاييس بحيث لايقل عن اربعة ملايين مواطن .ولمعالجة هذه المشكلة يقترح الأستاذ بولنت سيناي أستاذ الأديان المقارنة، في جامعة أولوداج ان تكون السياحة الدينية هي المنقذ للفقر في العراق حيث يوضح في مقال له نشرته صحيفة (دي ڤيلت) :(لو لم يكن في العراق النفط ولم يكن هناك نخيل وزراعة ولم تكن اي موازنة تذكر،لو كان هناك فقط السياحة الدينية لكانت تكفي لعيش كل العراقيين من الشمال للجنوب لمدة خمسون سنة قادمة) واضاف بمقاله : ( على الدولة ان تذهب الى انشاء وزارة رصينة خاصة لادارة العتبات وتقسيم وارداتها للفقراء من ابناء الشعب واقامة مشاريع مهمة بالبلد وارى ضرورة ان تنتزع الدولة العتبات المقدسة من الميلشيات والاحزاب الذي يسعون لسرقة ما يرد للعتبات المقدسة من هدايا عينية ومادية) الى ذلك فقد اتهم احمد الحسيني وهو عضو في الحكومة المحلية السابقة، اتهم لجنة إدارة العتبات المقدسة في كربلاء بعدم الكشف عن حجم أموال العتبات وطريقة إنفاقها. كما اتهم الحسيني الذي شغل منصب مسؤول لجنة الأوقاف والسياحة الدينية في مجلس محافظة كربلاء في ذلك الوقت ميليشيات مسلحة خارجة عن القانون بالسيطرة على المردودات المالية للمراقد والاضرحة المقدسة في كربلاء والنجف. وذكر إن "تسليح الميليشيات هذه يأتي من أموال النذور والهدايا التي يقدمها زوار العتبات". فالعتبات المقدسة تعتبر إحدى مصادر الثروة العراقية باعتبارها من أهم مناطق السياحة الدينية ويكون الوارد لها على عدة أصناف منها الأموال النقدية وهي بمختلف العملات ومصدرها يكون الشباك ( شباك الضريح الطاهر ) ومصدر أخر هو التبرعات للعتبات المقدسة التي تأتي بشكل أساسي من التجار وأصحاب الاستثمارات ورؤوس الأموال الكبيرة من خارج العراق وداخله , والمصدر الأخر لواردات العتبات المقدسة هو الهدايا والنذور.حيث تذهب الأموال إلى خزائن والحسابات الشخصية للقائمين على العتبات المقدسة الذين لم يكتفوا حتى باختلاس أموال ومستحقات الشعب العراقي الواردة من قبل مقدساتهم بل استغلوا مناصبهم في إدارة العتبات المقدسة واخذوا يستحوذون على الأراضي التابعة لإدارة البلدية في بحجة إنشاء مرفق تابع لإحدى الحضرتين الطاهرتين ولكن هو في الحقيقة ليس تابعا للحضرة بل تابع لإحدى الشخصيات المسيطرة وأضف إلى ذلك تلاعبهم بخرائط البناء في المدينة من اجل الاستحواذ على مناطق تتناسب مع المشروع الذي يؤسس باسم الحضرة , هذا جانب بسيط من عمليات الاختلاس والسرقة التي تقوم بها العصابات التي تسيطر على العتبات المقدسة وخصوصا في مدينة كربلاء المقدسة فهم قد استغلوا مناصبهم في إدارة الحضرتين الشريفتين وجعلوها غطاءا شرعيا لعمليات السرقة , والذي يتتبع ما تقوم بهم إدارة الحضرتين ويمعن التدقيق في هذه العمليات يكون على دراية بان هذه الإدارات عبارة عن عصابات ومافيات متخصصة بجانب السرقة وغسيل الأموال وهم بذلك يستغلون الغطاء الديني والجانب الشرعي من اجل التمويه على ما يقومون به وأمام مرأى ومسمع الشعب الذي يغتصب حقه وتسرق أمواله وخيراته علنا , وهو باقي يرزخ تحت نقمة الفقر والعوز والحرمان بينما يتمتع السراق من أصحاب الكروش بأمواله ومستحقاته , نعم هكذا هم أصحاب الواجهات الدينية ممن جعلهم العراقيين أمناء على خيراتهم و إلى هذا المستوى والى هذا الحد وصل الأمر بمن وثق بهم العراقيين وجعلهم أمناء على قوته ومصدر رزقه وخيره هكذا أصبح حالهم وحال كل من لاذ بعباءتهم السوداء التي تشبه سواد قلوبهم ووجهوهم يكثرون بالسرقات من العتبات المقدسة التي هي بالأساس مخصصة للفقراء والمساكين والمحتاجين من أبناء العراق الجريح , فأي دين هذا وأي قادة ورموز انتم يا سراق بيت المال ... لله درك يا شعب العراق المغلوب على أمرك المسروق حقك المنهوب خيرك باسم الدين.
مواضيع ومقالات مشابهة