المرجع الصرخي" ومنظومة التوقعات التي حصلت : بقلم الدكتور احمد الدراجي
إن المرجعية كلما كانت أكثر فهما واستيعابا وتطبيقا لرسالة السماء كانت هي الحصن الواقي والملاذ الآمن للمجتمع،والرقي به ، بما تملكه من رصيد رسالي تستهدي الأمة بهديه وتستضيء بنوره ، السيد الصرخي الحسني يعتبر أنموذجا فريدا فرض نفسه بقوة العلم ، و حسن القيادة ، وصناعة القرار السليم ، ومبدئية المواقف ، والتعاطي بايجابية مع المتغيرات والأحداث والظروف والملابسات التي طرأت وتطرأ على الساحة العراقية خصوصا، من خلال القراءة الدقيقة ، والدراسة الموضوعية لها ، والتشخيص السليم ، إضافة إلى عدم خضوعه لأي اعتبارات طائفية أو عرقية أو غيرها ، ولا متأثر بضغوطات المصالح والمكاسب الشخصية ، ولا بأساليب الترغيب والترهيب والوعد والوعيد التي مورست معه ، فالمتتبع المنصف لبياناته وخطاباته ومواقفه ورؤيته يجد وبكل وضوح أنها تميزت بالدقة والموضوعية والصواب ، وإيجاد الحلول الناجعة ، وهنا نريد أن نسلط الضوء على ظاهرة من الظواهر التي تميز بها تتعلق بالتنبؤات والتوقعات المستقبلية التي نبه إليها وحذر منها في بياناته وخطاباته ومحاضراته الأمر الذي يكشف عن حنكة وفطنة وقدرة علمية فائقة وقراءة تامة وتحليل سليم وتشخيص دقيق لما يجري ، وما ستؤول إليه الأمور في المستقبل ، ولا يسعنا هنا استعراض كل ما توقعه وحذر منه ، ولكن نذكر منها فيما يتعلق بأزمة المناطق الغربية وما أفرزته من تداعيات مهلكة كان قد حذر من وقوعها فيما لو لم يتم معالجتها بالطرق الصحيحة وان القادم سيكون أسوء وأهول وان الخطر سيصيب الجميع من الشمال إلى الجنوب حسب ما صرح به في حينها ، وطرح في الوقت ذاته حزمة من الحلول لكنها لم تجد أذان صاغية ، وفعلا حصل ما توقعه وحذر منه فكان سقوط الموصل وما تبعه من تداعيات مدمرة ، ثم عاود سماحته بطرح الحلول ومحذرا من هول القادم فكان الرد هو الجريمة النكراء التي ارتكبت بحقه ومقلديه في كربلاء ، ومع مرور الأيام حدث أيضا ما توقعه وحذر منه وخلال إطلالته الجديدة من خلال محاضرته التي ألقاها في أول أيام العيد وضمن المحور السياسي منها وأثناء تطرقه لما يجري من أحداث في منطقة الشرق الأوسط عموما والعراق ودول الجوار خصوصا طرح السيد سلسلة من الأحداث والمفاجئات التي ستحصل في المستقبل ، وأيضا طرح الحلول فيما يتعلق بالشأن العراقي وحذر مُجددا من الخطر القادم فيما لو لم تحل المشاكل وفق ما طرحه من حلول في ظل فشل كل الحلول التي طرحت بل إنها قد تسبب في مزيد من الهزائم والانكسارات والفشل ،، فكان مما قاله سماحته من كلام وجهه للتحالف الدولي :
(.. فمعركتكم بكل ما تحشدون معركة خاسرة , وستحصل المفاجآت ستحصل المفاجآت أحذركم من وقوع مفاجآت غير متوقعة... ) كما وحذر الشعوب الغربية من المعركة حيث قال : ( احذر الشعوب الغربية احذر الشعب الأميركي من حصول مواجهات غير متوقعة لأنكم تقاتلون أناس متمرسين جدا ومتمكنين جدا وأذكياء جدا فعليكم وعلى لجميع أن يتصرف بذكاء يكفي العناد يكفي الطفولية يكفي الصبيانية يكفي التحشيد الطائفي , يكفي الانتهازية يكفي سرقة الأموال يكفي الفساد ، أخذتم الكثير وسرقتم الكثير اعملوا شيء من اجل الوطن اعملوا شيء من اجل الحفاظ على ما كسبتم على اقل تقدير على السرقات على الأموال، والسرقات التي حصلتم عليها التي كسبتموها فكروا بعقلانية فكروا بتدبر فكروا بتأني فكروا بصحة ، الشعب العراقي هو الذي سيسحق في هذه المعركة ، الشعب العراقي هو الذي سيدمر في هذه المعركة ، الشعب العراقي هو الخاسر في هذه المعركة) وللاستماع إلى ما ذكره سماحته من خلال مقطع اليوتيوب التالي:
https://www.youtube.com/watch?v=YMNh4jcfeDg
والسؤال الذي يفرض نفسه بقوة هو: لماذا لا يتم التعاطي بايجابية مع الحلول التي طرحها ويطرحا والمخاطر التي حذر منها المرجع الصرخي الحسني خصوصا أن التجربة اثبت صحة ما ذهب إليه وأنها لا تكلف عشر معشار ما كلفته وتكلفه الحلول الفاشلة التي طرحت والتي قادة البلد من هول إلى أهول؟!!!.
مواضيع ومقالات مشابهة