بعد أن سلّط الفاسدين السيستاني يشكو الى الله على نفسه
اذا كانت مرجعية السيستاني تكذب على الله تعالى ولا تملك
ذرة من حياء أمام سلطانه وهو جلا وعلا المطلع على خائنة الأعين وما تُخفي
الصدور فكيف بالشعب العراقي وكيف بالمغرر بهم ؟! فالسيستاني اليوم وبعد يوم
دامي وبعد ثلاثة عشر عاما من الدمار والدماء والفساد والخراب , يرفع شكواه الى
الله تعالى من الظالمين والفاسدين وعليهم ! معبراً عن عجزه ويأسه واحباطه
واستسلامه ! فما جاء بخطبة الجمعة حقيقية هو بمثابة يوم دامي آخر للقلوب والدين
والاعتقاد ويوم وعد به رسول الله صلى الله عليه وآله عندما قال تأتي عليكم سنوات
خداعات يُكذب فيها الصادق ويُصدق الكاذب ويؤتمن فيها الخائن ويخون الأمين وينطق
فيها الرويبضة ( الرويبضة الرجل التافه السفيه يتكلم بأمور العامة ) ! ... قال
السيستاني (متى
يعود المسؤولون الى رشدهم ويوقفون "التخبط" في إدارة البلد..... متى يريد المسؤولون أن يعودون الى
رشدهم ويتركوا المناكفات والاهتمام بالمصالح الخاصة ويجمعوا كلمتهم على وقف
الانحدار والتخبط في إدارة البلد". ........"لا جدوى صموا
آذانهم عن الاستماع لأصوات الناصحين.. شكوناكم الى الله"......) !!
وفي قراءة تحليلية لما صدر عن السيستاني وما يلزم عنه ,
نقول ...فهل من المصلحة العامة بشيء عندما ترك السيستاني تدخله في السياسة وانزوى
بنفسه هارباً من المسؤولية بعد أن أشعلها بتدخله وقلبها رأساً على عقب !فاذا كان
معيباً وعاراً على الفاسدين هذا فهو معيب وعار أكثر على مدعي المرجعية وصمام
الأمان ! وهل شهدت مدة تدخل السيستاني الرشد والصلاح والنظام أم كل ما كان وتحقق
هو تخبط ومن فشل الى فشل ! واذا كان الفاسدون قد صموا آذنهم كما يقول السيستاني عن
أصوات الناصحين فشكاهم الى الله , فأيضاً انت أيها السيستاني من الذين صموا آذانهم
واستغشوا ثيابهم واصروا واستكبروا استكبارا لأصوات الناصحين قبل ان يقع الفأس
بالراس وقبل ثلاثة عشر عاما عندما صرخ المصلحون الناصحون بأعلى أصواتهم وحذروا
ونبهوا وخاطبوا مرجعيتكم من الفتن التي ستقع والفساد والمخطط الخبيث من مجلس حكم
الى دستور بريمر الى انتخاب الفاسدين والعملاء الخونة , فالشكوى لله تعالى ترد
عليكم لتحقق نفس الموضوع !!
الشكوى بمفهومها يعني اللجوء الى الله تعالى وطلب عونه
وتدخله عندما يستنفذ المصلح كل السبل الإصلاحية والصبر ويعاني الاستضعاف والتهميش
, فتصدر منه كمصلح مظلوم نزيه بريء من أفعال الظالمين الفاسدين , أما انت أيها
السيستاني شريك وسبب رئيسي وأساسي في تسلط هؤلاء الفاسدين وكل ما وقع على
العراقيين بسببهم , فمن أوصلهم ومن أنتخبهم ومن أفتى لقائمة
الائتلاف 169 (الشمعة) ثم قائمة الائتلاف 555 (الشمعة) ثم دعا اخيرا لانتخاب
القائمتين الشيعيتين الكبيرتين ومن قيد نصرة المذهب بهم ومن حرم الزوجات على من
يلتوي عليهم ولا ينتخبهم ومن بارك مجلس الحكم ومن افتى على التصويت بنعم على دستور
بريمر الطائفي التقسيمي ومن بارك وأيد سياسة المحاصصة التي صدرت منها وبسببها كل
المصائب والويلات ! فأي ناصح أنت وكل نصائحك كانت لهم ومن أجلهم , واي ناصح أنت
وكل نصائحك ومشاوراتك كانت من المحتل الأميركي ومع الحاكم المدني بريمر الذي ذكر
هذه الحقيقة في مذكراته بالإضافة الى تبادل الرسائل بينكما وصل عددها الى ثلاثين
رسالة ! وأي ناصح أنت وتملى عليك إرادة المحتل الأميركي وتستلم منهم الرشا 200
مليون دولار وهذا ما ذكره رامس فيلد وزير
الدفاع الأميركي السابق ! فسلمتهم البلاد والعباد ! عذراً فقد شكاك الى الله تعالى
كل مظلوم ويتيم وفقير وبائس ومشرد ومهجر وكل دماء الأبرياء وها أنت تشكوا الى الله
تعالى على نفسك ومنها بشكواك الفاسدين الذين انت منهم وهم منك واليك فما تسلطوا
وما ظلموا وما فسدوا وما استكبروا وما طغوا وما خانوا إلا بوجودك وتحت عباءتك ولا
ننسى هتاف الشعب ( قشمرتنه المرجعية وانتخبنه السرسرية )! وكما يقول المرجع
العراقي العربي السيد الصرخي الحسني لا غرابة في كل ما يصدر عن المرجعية الكهنوتية
الانتهازية المتقلبة يقول سماحته
(......السيستاني الذي حَلَّـلَ وشَرْعَنَ الاحتلال،
واعتَبَر المحتـلّـين أصدقاء ومحرِّرين، وحَرّم مقاومَتَهم مطلقًا، بل أوْجَبَ
التعاونَ مَعَهم، بل أوْجَبَ تسليمَ كلّ الأسلحةِ لَهم حتى الأسلحة الشخصية، وأمضى
وَشَرْعَنَ مشروعَ المحْـتلّـين السياسيّ الذي دَمّر البلاد والعِباد، فأوْجَبَ
السيستاني التصويت على دستور المحتَلّين المدمِّر، وأفتى بوجوب المشارَكة في
الانتخابات المزيَّـفة معتبِرًا المتَخَـلِّـف عنها مستحقــًّا لعذاب جهنّم،
وأوْجَبَ انتخابَ الطائفيـّـين الفاسدين المُفسدين معتبرًا عَدَم انتخابِهم
تخلـُّـفًا عن بيعة الغدير وخيانةً للشرعِ والدين، ثمَّ حرَّمَ الخروجَ على
الفَسادِ والفاسدين بأيّ احتجاجاتٍ أو تظاهراتٍ، وأصْدَرَ مِرارًا وتِكرارًا فتاوى
المورفين والأفيون والتخدير لإسكات الشعب وإرغامِه على القبول بالذلّ والهوان
والدمار والطائفية والتقاتل وسفك الدماء!!! فلا غرابة في صدور ذلك منه،
ـــ عن الإمام الصادق، عن آبائه، عن جدّهم النبي محمد الأمين (عليهم الصلاة والتسليم): {{العاملُ بالظلم والمعينُ له والراضي به، شركاء ثلاثتُهم))
ـــ عن الإمام الصادق، عن آبائه، عن جدّهم النبي محمد الأمين (عليهم الصلاة والتسليم): {{العاملُ بالظلم والمعينُ له والراضي به، شركاء ثلاثتُهم))
سعد السلمان
مواضيع ومقالات مشابهة
