الزراعة النيابية تكشف عن "شبهات فساد" بعقد محطة أبقار تعود رؤوس أموالها لـ"عدي صدام"
كشفت لجنة الزراعة في مجلس النواب العراقي، اليوم الاثنين، عن شبهات فساد في عقد خاص بمشروع محطة ابقار جيزاني الامام في محافظة ديالى، أكدت أن الشركة حصلت على قرض بقيمة خمسة مليارات دينار خلال عشرة أيام، وفيما أشارت الى أن جزءاً من رؤوس الأموال تعود الى نجل رئيس النظام السابق عدي صدام حسين، دعت رئيس الوزراء حيدر العبادي الى دراسة هذا الملف والكشف عن "الشخصيات" المتورطة بتوقيع العقد.
وقال رئيس لجنة الزراعة النيابية فرات التميمي في حديث الى (المدى برس)، إن "لجنة الزراعة حصلت على وثيقة تؤكد أن قسماً من رأسمال محطة ابقار جيزاني الامام في محافظة ديالى تعود لعدي صدام حسين"، مؤكداً أن "طريقة الحصول على القرض والاستثمار العائد لشركة الحديثة للإنتاج الحيواني، تمت بطريقة مخالفة للقانون والذي كان مقداره خمسة مليارات دينار".
وأضاف التميمي، أن "وزارة الزراعة وللأسف لم تقم بفسخ العقد المخالف للقانون وعدم تحميل المستثمر الاضرار التي ألحقت بالمشروع الذي يضم بنى تحتية كاملة لمحطة ابقار جيزاني الامام"، مشيراً إلى أن "لجنة الزراعة تضع تحت انظار رئيس الوزراء هذا الملف، والذي يندرج ضمن قضايا الفساد، لما تسبب في هدر اكثر من خمسة مليارات دينار في مشروع فيه مخالفات قانونية".
وتابع التميمي أن "من أهم هذه المخالفات هو ايجار الدونم الواحد بـ3000 دينار عراقي وفق قانون ايجار اموال الدولة لسنة 2002، مع العلم أن مساحة المشروع تبلغ 6000 دونم"، لافتاً إلى أن "المديرية قدمت عدداً من الانذارات الى الشركة لكن وزارة الزراعة لم تحرك ساكناً أو تقوم بفسخ العقد".
وأكد التميمي أن "هنالك شبهات فساد وربما تورط شخصيات سياسية وموظفين كبار في هذا المشروع المثير للشكوك لاسيما بأن طريقة توقيع العقد والحصول على مبلغ القرض خلال عشرة ايام يثير شكوكاً كبيرة".
وكان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي دعا، يوم الأربعاء الـ(23 من ايلول 2015)، قضاة النزاهة الى الضرب بيد من حديد وتحقيق العدالة وعدم السماح للفاسدين بالتهرب، وفيما شدد على ضرورة مواجهتهم لأنهم "أخطر من السرطان" ويحاولون شراء الذمم، أكد ضرورة وضع ستراتيجيات تساعد في ردع الفساد والاسراع بحل هذه القضايا.
وتعد ظاهرة الفساد "التحدي الأكبر" الذي يواجه العراق إلى جانب الأمن، منذ سنة 2003، لاسيما أن مستوياته بلغت حداً أدى بمنظمات دولية متخصصة إلى وضع العراق من بين البلدان "الأكثر فساداً" في العالم، مثلما أدى إلى احتجاجات شعبية متعاقبة آخرها تلك التي عمت غالبية المحافظات منذ (الـ31 من تموز 2015)، للمطالبة بمكافحة الفساد المستشري، وتحسين الخدمات.
المصدر : المدى برس
مواضيع ومقالات مشابهة