المرجعية العربية...وقطع دابر المجوس... ذي قار من جديد.
المرجعية العربية...وقطع
دابر المجوس... ذي قار من جديد.
لقد ظل الشبح الإيراني
يراود تفكير الكثير من الأنظمة العربية والإسلامية، في ظل الماكنة الإعلامية الإيرانية
الضخمة المُجنَّدة للترويج له، ونجاح إيران إلى حد ما من بسط نفوذها ومد اذرعها في
الدول العربية والإسلامية، معتمدة بالدرجة الرئيسة على مدعي المرجعية من أصول إيرانية
وملحقاتها المليشياوية والسياسية الفاسدة، ناهيك عن التهويل الإعلامي الغربي المتعمد
والمبرمج للخطر والتسليح الإيراني كي تجعله ورقة ضغط بِهَدَف استقطاب دول المنطقة نحوها
لأسباب يعرفها الكثير، الأمر الذي جعل كثير من دول المنطقة يتوجسون من التفكير في أي
مواجهة مع إيران حتى لو كانت إعلامية، فراحت إيران تتنفذ وتتمدد أكثر وأكثر خصوصا في
العراق وسوريا واليمن ولبنان والبحرين وغيرها، والعرب يتفرجون على الوحش الإيراني وهو
يلتهم شعوبها وأوطانها وحضارتها...
لكن ثمة شرارة
أيقظت العرب، وطاقة حرَّكت الضمير، وثمة مرآة صافية عكست هشاشة وترهل "البعبع"
الإيراني، أطلقها المرجع العراقي العربي الصرخي، من خلال قراءته الموضوعية وتشخيصه
الدقيق واضعا حلولا وإستراتيجية ناجعة لإنقاذ العراق (الرئة التي تتنفس من خلالها إيران
الحقد والبغضاء)، بل والمنطقة والعالم من الإخطبوط الإيراني المتهالك....
فَمِنْ بعض
الومضات الرئيسية لتلك الشرارة والطاقة التي منحت العرب دافعا قويا نحو التحرك الفعلي
لمواجه التمدد الفارسي خصوصا والإرهاب بكل انتماءاته عموما، هي أن الصرخي كشف بالدليل
العلمي الشرعي الأخلاقي عن جهل وإفلاس المرجعيات الأعجمية التي تقمصت عناوين المرجعية
وعرش الزعامة والمتحكمة في مقدرات العراق وشعبه، والتي تمثل اليد الضاربة لإيران في
العراق إذْ من خلالها استطاعت إيران أن تسيطر على الشارع العراقي عموما والشيعة خصوصا،
تلك المرجعيات كانت الأنظمة العربية تنظر إليها المُمثل الوحيد للشيعة، وأنها وكما
تصور العرب (وهما) أنها علي خلاف مُبطن مع إيران، ولذلك حاولت الأنظمة العربية من اللعب
على ورقتها لمواجهة إيران، بَيْدَ أن الحقيقة التي أثبتها الصرخي أنها لا تستطيع أن
تخرج عن الحاضنة الإيرانية وأنها أداة إيران الباطشة، ولا يهمها سوى مصالحها، ومصالح
أسيادها، فكان الصرخي المجهر الذي استطاعت الدول العربية أن تكتشف عِبرَه حقيقة تلك
المرجعيات الكهنوتية، وهذا بدوره خَلَق فجوة وهوة كبيرة بين إيران والشيعة العرب وساعد
على تحررها من صنميتها، وهو ما يصب في صالح الأمن الوطني والقومي والحضاري للعراق والدول
العربية والإسلامية، كون إيران فقدت شعبيتها وبان زيفها وزيف أدواتها...
يضاف إلى ذلك،
استطاع العربي الصرخي أن يكشف ويفشل الكثير من المخططات التي كانت قد خططت لها إيران
في العراق وفضح مشروعها الشعوبي الإمبراطوري، القائم على خراب الأوطان وسحق الشعوب
حتى لو كان الشعب الإيراني نفسه، معتمدة في ذلك على الطائفية والمذهبية وإشعال فتيلها
من اجل استقطاب الشيعة في العراق وبقية الدول، في حين أنها (إيران) ليس لها ارتباط
لا بدين ولا بمذهب إلا بالمقدار الذي يؤمَّن لها مصالحها الشعوبية، والشعوب إنما هي
وقودا لنار صراعاتها، وبموازاة ذلك عمل الصرخي على إحياء الانتماء الوطني والعروبي
وتعميقه وتكريسه، كما واثبت أن الشيعة العرب ليسوا أتباع لإيران وهم رافضين للاحتلال
الإيراني للعراق ولنهجها الطائفي وتدخلاتها في شؤون الدول، وهذا بدوره سيفتح
الأبواب أمام أي مشروع عربي صادق يعمل على إنقاذ العراق وشعبه ويهيئ له الأرضية الخصبة....
وأخيرا وليس آخرا كشف الصرخي عن المكابرة والعزة الفارغة التي تتبجح بها إيران وحلفاؤها
واثبت وهنها وهشاشتها وضعفها وأنها ستنهار في أدنى مواجهة، وقد اثبت الواقع تمامية
تحليل وتشخيص وقراءة المرجع وها نحن اليوم نرى تراجع إيران وحلفائها وانكسارها وانحسارها
فضلا عن وضعها الداخلي المنهار ونقمة شعبها عليها.
اليوم التاريخ
يعيد نفس و"ذي قار" تعود من جديد فمثلما كان أول انتصار للعرب على الفرس
من العراق في معركة "ذي قار" فها هي شرارة القضاء على التمدد الفارسي بثوبه
الآخر يطلقها ابن العراق والعرب والإنسانية المرجع العربي الصرخي ،ومعه الوطنيين الشرفاء
من أبناء عراق الحضارات...
بقلم
احمد الدراجيمواضيع ومقالات مشابهة
