ياقضاة العراق كيف اقسمتم على شرف المهنة وبأي ضمير حاكمتم الابرياء!؟
أعلن مجلس القضاء الأعلى على لسان متحدثه الرسمي "عبد الستار البيرقدار" إن "محكمة جنايات كربلاء أخلت سبيل 169 متهماً لم يثبت تورطهم بالأحداث الأخيرة التي جرت في المحافظة في تموز الماضي".
وأضاف بيرقدار أن "المحكمة قضت أحكاما بالسجن المؤبد بحق 41 مداناً لتورطهم بالاعتداء على أموال الدولة بحسب تعبيره ومواجهة القوات الأمنية في القضية ذاتها"، مشيرا إلى أن "الحكم ابتدائي وقابل للتمييز التلقائي في محكمة التمييز الاتحادية".
والسؤال إلى جميع قضاة العراق ممن اقسموا على شرف المهنة ما هي أموال الدولة التي اعتدى عليها الصرخي وأنصاره ؟ وأين هي وأين تكون في براني يقع في حي سكني وفي شارع اشترى واستأجر فيه انصار الصرخي عدد من المنازل المجاورة للبراني فيه ثم وضعت بلدية كربلاء صبات كونكريتية لحماية المرجع كسائر المراجع في العراق وباعتبار ان هذا المكان محل توافد الآلاف من الزائرين للبراني وهذا الكلام قبل أن يعقد المالكي وعبد المهدي الكربلائي والطريحي وبماركة إيرانية صفقة الولاية الثالثة مقابل تصفية الصرخي فأين هي الأموال التي اعتدى عليها السيد الصرخي .
أما إذا كان القصد من الأموال التي اعتدى عليها وهي وجود هيئة شعائر دينية تقع خلف رصيف لا يؤثر بالمارة فهذه الهيئة واحدة من مئات الآلف من الهيئات التي تنصب على الشوارع لخدمة الزوار ولإقامة المحاضرات التي تبارك لها الحكومة وترسلها المسلتزمات الطبية وغيرها , لكن الفرق بين هيئة الشعائر الدينة للسيد الصرخي وبين الهيئات الأخرى أن هذه الهيئة تدعو للوحدة والمسامحة والمصالحة وان يكون الحسين حسين الجميع . وان تلبى مطاليب الجماهير التي انتفضت ضد الحكومة الجائرة من اجل العرض والكرامة بخلاف تلك التي تدعو الى التقاتل وانتخاب السراق .
وهل يعقل أن هيئة من الشعائر مبنية كغيرها من الألمنيوم والأقمشة التي يستطيع أن يفككها شخصان لا أكثر أن تجيش لها الجيوش وتأتي لها ما تسمى الفرق القذرة (سوات) ومليشيات العتبة ومليشيات أخرى فيقتل الأبرياء وتحرق الجثث وتسحل في الشوارع بلا كرامة ويهدم البراني الذي كان منبرا للعلم والسلام والوحدة ونبذ التطرف.
اين الضمير في هذا يا قضاة العراق وأين شرف المهنة أليس هذا قضاء اعور لا يرى إلا بعين واحدة .اعلموا يا قضاة العراق عموما ويا قضاة كربلاء ويا مجلس القضاء الأعلى أنكم تؤسسون لانتهاك حرمة الإنسان حين تتوجون جرائم المليشيات بسجن الأبرياء المظلومين المعتدى عليهم . فحينما يجد المجرمون وعصابات الاغتيال والقتل إن القضاء منقاد لهم طائع ذليل ,يتجرؤون ويرتكبون أبشع الجرائم وهذا ما حصل ويحصل في العراق حيث لا قيمة لجسد الإنسان بغض النظر عن انتماءه لعرق أو طائفة فتقطع الأعضاء ويشرد الناس وتحرق الجثث ويعدم الناس في مساجدهم وتمضون ذلك كي يجد مجرمو المليشيات بيئة خصبة في قضاء أعمى لا يرى غير مصالح السياسيين .
أما أن تقول يا بيرقدار أنهم اعتدوا على الجيش . فما الداعي أساسا لذهاب الجيش بطائراته ودباباته في لهيئة انشاتها بلدية كربلاء حين وضعت الصبات الكونكريتية لحماية البرانى وهيئة الشعائر الدينية ومع هذا فقد فاوض أنصار الصرخي القوات المهاجمة ليلا بأنهم على استعداد لرفع الصبات ورفع الهيئة لكن المهاجمين لم يمهلوهم ساعة لان الأوامر السياسية صدرت بتصفية الصرخي واصحابه إنها أوامر المالكي والطريحي والكربلائي ومليشياتهم التي تصول وتجول وتفتك بالمئات في مأمن من سلطانكم .
لقد أسستم للجور يا قضاة العدل ووصمتم تاريخ القضاء العراقي بوصمة عار سوداء في كل ما يفعل في العراق . لقد افسد المالكي وأحزاب السرقات التي لم يطالها سلطانكم تلك المؤسسة "مؤسسة القضاء" التي كان ينبغي أن يلتجئ إليها المظلوم ويلتجئ إليها اليتيم ليخذ بحق أبيه الذي احرق جسده وسحل بلا ذنب وقطعت أوصاله .
لكننا سنذهب إلى كل محاكم العالم لنقول ان لدينا في العراق قضاة باعوا ضمائرهم .
عبد الكريم الزيدي
مواضيع ومقالات مشابهة