الميليشيات تجني 200 ألف دولار أسبوعيا من أموال الفدية في محلة واحدة في بغداد
أكدت مصادر محلية في بغداد حصول الميليشيات الحكومية على مبلغ يتجاوز الـــ200 الف دولار كفدية من مجموع حوادث الاختطاف التي نفذتها في اسبوع واحد بمحيط محلة الصليخ في جانب الرصافة من العاصمة العراقية.
وقال مصدر من اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد في حديث خاص لـ»القدس العربي»، إن شكاوى تم توثيقها من زيادة غير مسبوقة في حدواث الاختطاف بهدف الابتزاز المالي في محيط محلة الصليخ مشيرا إلى رصد 6 حالات اختطاف في أسبوع واحد انتهت أغلبها بدفع الفدية واطلاق سراح المختطف باستثناء حالة واحدة لا يزال الضحية فيها مجهول المصير.
واضاف المصدر أن ضحايا هذه الحوادث هم طالب جامعي وأستاذ في مدرسة ثانوية واثنان من اصحاب المحال المخصصة بتجارة الأجهزة الكهربائية، بالإضافة إلى طالبة في الدراسة الإعدادية ودفع لخاطفيها مبلغ 60 ألف دولار مقابل إطلاق سراحها، فيما تراوحت فدية الباقين بين 10 آلاف و40 ألف دولار، وأن مجموع المبالغ للحوادث التي تمت في أسبوع واحد بلغت 210 آلاف دولار.
وبين المصدر ان معظم حالات الاختطاف تمت في وقت النهار وفي أماكن عامة، وأن هناك العشرات من الأهالي شاهدوا المختطفين الذين كان يرتدي البعض منهم أقنعة، ويحملون أسلحة خفيفة ويستلقون سيارات رباعية الدفع، لافتاً إلى ان الأجهزة الأمنية لم تلق القبض حتى الآن على أي من المتورطين في هذه الحوادث.
الى ذلك، قال حسن المساري «من وجهاء محلة الصليخ»، إن أغلب الاهالي فضلوا توفير مبلغ الفدية ودفعها للخاطفين على اللجوء إلى الشرطة او بقية الأجهزة الأمنية، مؤكداً ان الجميع على يقين بعدم قدرة الشرطة على التصدي لعصابات الخطف التي يعرف الجميع أنها احد وسائل التمويل لنشاط الميليشيات التابعة للأحزاب المتنفذة.
وأوضح المساري في تصريح خاص أن العديد من أهالي المنطقة تعاونوا على جمع مبلغ الفدية الكبير لإطلاق سراح إحدى الفتيات بعد اختطافها بالقرب من إعدادية البنات، مشيرا إلى أن العصابة تعرف جيداً الوضع الحساس للفتاة في منطقتهم ذات الصبغة العشائرية، وأنهم على هذا الاساس طلبوا مبلغاً كبيراً وكانوا واثقين من الحصول عليه.
وأكد المساري على إرسال عدة مخاطبات إلى مختصين في الأجهزة الأمنية وبرلمانيين من أجل وضع حد للجرائم التي تحصل في منطقتهم بشكل يومي، مضيفاً أن الجواب الوحيد الذي تلقوه كان من برلماني كتب لهم عن «اللحمة الوطنية والتعايش المشترك بين أبناء الشعب»، مبديا استغرابه من علاقة هذا الخطاب الإعلامي بحوادث إجرامية تتطلب معالجة أمنية وتحركا فوريا، بحسب تعبيره.
وكان الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية العميد سعد معن اعتبر حالات الاختطاف التي تشهدها بعض مناطق بغداد فردية وقليلة، لكن يتم تضخميها من خلال الإشاعات وبعض وسائل الإعلام.
يذكر أن العراق حل بالمرتبة الثالثة عالمياً في جرائم الخطف للحصول على فدية بعد المكسيك وكولومبيا، وذلك حسب التقرير الذي نشرته إدارة الشرطة المساعدة للأزمة riad 24 عام 2013 التي حددت أعلى عشر مناطق تهديد بالخطف بالعالم من أجل الحصول على الفدية المالية.
مواضيع ومقالات مشابهة