واشنطن تعتبر الحشد الشعبي ذراع ايران في العراق وتخير العبادي بين تسريحه أو دمجه بالجيش
وقالت صحيفة “السياسة” الكويتية في تقرير لها بعددها الصادر اليوم إن معلومات عن التقارير التي يصدرها المستشارون العسكريون الامريكيون في العراق أكدت أن “الولايات المتحدة قلقة جداً من تنامي دور وعديد قوات الحشد الشعبي التي تساند قوات الجيش العراقي في مواجهة تنظيم داعش في شمال وغرب العراق”.
وأفاد التقييم الأميركي – بحسب الصحيفة – أن “واشنطن تعتبر القوات الشعبية بمثابة الذراع العسكرية الجديدة لإيران في العراق, وتسعى للتأكد ما إذا كانت هذه القوات لها صلة بتشكيل عسكري ايراني وهو فيلق القدس الذي يرأسه قاسم سليماني”.
واعتبر التقييم أن تنامي دور قوات الحشد الشعبي في جبهات القتال ضد “داعش” لا يصب في مصلحة القضاء على هذا التنظيم, كما يثير مخاوف من تحول الحرب في المدن الشمالية والغربية الى حرب طائفية بقيادة هذه القوات, أو أن تفهم شرائح واسعة من سكان هذه المدن بأن التحالف الدولي متورط في دعم جهة مذهبية عراقية ضد جهة مذهبية أخرى, وهذا أمر خطير للغاية, يوجب إعطاء أهالي تلك المناطق دوراً قيادياً بارزاً في القتال ضد “داعش” مقابل تراجع دور “الحشد الشعبي”, وعلى الحكومة العراقية برئاسة حيدر العبادي أن تدرك هذه الحقيقة وأن تعمل على معالجتها ميدانياً بسرعة.
وحذر التقييم الأميركي الجديد من أن كل المحاولات التي تسعى إليها أطراف عراقية كثيرة لكسب العشائر في المناطق الغربية والشمالية وتأليبها ضد “داعش”, واستمالة العسكريين العراقيين السابقين لضمهم إلى الحرب ضد التنظيم, ستؤول إلى الفشل, إذا بقي دور قوات “الحشد الشعبي” في تنام مستمر على حساب دور الجيش العراقي.
وفي هذا السياق, أكد التقرير أن “داعش” يستفيد إعلامياً من البيانات الرسمية للحكومة العراقية ووسائل إعلامها بشأن دور وشجاعة قوات الحشد الشعبي في جبهات القتال, بهدف تقوية حملات تجنيد المزيد من المتطرفين من باكستان وأفغانستان والشيشان ومناطق واسعة في آسيا والمغرب العربي, وذلك عبر الترويج لأن ما يجري في العراق هو حرب طائفية وليست حرباً ضد تنظيم إرهابي همجي يستهدف العراقيين بكل مكوناتهم وأطيافهم.
وتابعت الصحيفة ان “التقييم الأميركي وضع حكومة العبادي أمام خيارين لمعالجة ملف القوات الشعبية، حيث يتعلق الأول بتسريح هذه القوات على وجه السرعة ونشر قوات الجيش في المواقع التي تنتشر بها, خاصة أن مرحلة ما يسمى الانهيار المعنوي السريع للقوات العراقية تمت السيطرة عليها وأصبحت هذه القوات في مرحلة المبادرة والهجوم بدعم جوي مكثف من دول التحالف الدولي”.
أما الخيار الثاني فيتمثل بتوسيع قوات
الجيش النظامي ما يسمح بدمج بعض قوات “الحشد الشعبي” وفق الضوابط والمعايير
العسكرية المعمول بها, التي تطبق على جميع منتسبي وزارة الدفاع العراقية,
وهذا أمر لن يثير أي حساسيات سياسية بين العراقيين لأنه يأتي في سياق إعادة
هيكلة القوات التابعة للوزارة وبناء عقيدتها العسكرية على أسس جديدة.
مواضيع ومقالات مشابهة