بـ"قرارات تعجيزية " .. عديلة حمود .. تتسبب بأغلاق اغلب مذاخر الادوية
منذ اليوم الاول من الشهر الجاري بدأت معظم مذاخر الادوية الرئيسية في بغداد باغلاق أبوابها بالتزامن مع حملة لوزارة الصحة في مصادرة الادوية غير المفحوصة في مختبراتها.
من بين مدراء المذاخر حيدر ابو محمد صاحب مذخر أدوية الأجلى الذي قال بوصف مايجري " نحن اصحاب المذاخر والمعتمدون منذ سنين صدمنا بالقرار الذي تروم تفعيل اجراءه وزارة الصحة والذي جاء مباغتة من قبل وزيرة الصحة عديلة حمود، فلا يعقل ان تستطيع الوزارة بفحص مايزيد عن خمسة الاف نوع من الادوية في مركز واحد فتحته لجميع المذاخر ومكاتب الاستيراد والتجهيز في العراق بعد منحها تواريخ بعيدة الامد لموعد الفحص، وفيما لو انها قررت مصادرة الادوية فهذه خطوة جيدة بالنسبة لدورها الرقابي ولكن ليس حلا" واصفين قرارات الوزيرة بأنها " تعجيزية ويصعب تطبيقها ".
وبين أن " حاجة المواطنين من المرضى كبيرة لمثل تلك الادوية فضلا عن الغاء الاستثناءات التي كانت تمنح للمستوردين من الشركات الرصينة صاحبة الامتياز الدولي في الجودة"، مشيرا الى أن " الاجدر بالحكومة امهالنا بضعة اشهر من 6 الى 9 أشهر كي يتمكن اصحاب المذاخر من فحص مالديهم من ادوية".
فيما قال ابو طيبة المحاسب الاداري في مذخر العربي " لا استطيع ان اتعمق في الموضوع فنحن ضحية مكاتب الاستيراد التي تتعاقد في دخول الادوية والوزارة"، متسائلا " لماذا في هذا الوقت ؟؟ نحن في هذا المذخر لم نغلق ابوابنا لان هناك من الصيدليات تريد تزويدها بالادوية لطلب المواطن، ومن الادوية قد شح في الاسواق ومن المذاخر من رفع الاسعار استغلالا لحاجة المرضى اليه" على حد قوله.
اما موفق عباس الذي طلب عدم ذكر مذخره قال " الغت الحكومة موافقتها على عدم فحص الادوية المستوردة من قبل شركات اجنبية ذات جودة ومن تلك الشركات ذات الاستثناء (سانوفر، بورنكر-الالمانية ، فايزو-الاميركية) وغيرها"، مضيفآ بأنه " اتمنى ان تضع وزارة الصحة حلولا سريعة ومنها فتح مراكز للفحص تتزامن مع ايقاف الاستيراد لحين اكتمال فحص الادوية كافة وكذلك ضبط الحدود بين العراق والدول المجاورة وابرزها منفذي ديالى وميناء البصرة"على حد قوله.
بينما كانت المذاخر التي تتعامل مع الادوية العراقية حصراً مفتوحة ولم يغلقها اصحابها ومن بينهم كريم ابو زهراء الذي قال" نحن نتعامل بالادوية العراقية فقط لمنتجي معملي سامراء ونينوى، وهناك مذاخر تضيف (اكاي) في التعامل والمستوردة بحسب الطلبية، لكن نحن غير مشمولين بأي فحص او اجراء وقرار الرقابة الدوائية من جهتنا ممتاز ويدخل في سلامة المواطن ونرحب به".
أما علي صغير مدير مذخر ادوية الكوت المركزي للادوية العراقية الذي تحفض عن التقاط اي صورة لمذخره من الداخل واختصر بالقول " نحن نبيع الادوية العراقية فقط ولا علاقة لنا بالدواء المستورد"، موعزاً للعاملين في المذخر بالاسراع في الاغلاق.
من جهته قال ابو حيدر صاحب صيدلية السعدون " قرار الوزارة متأخر وكل يوم نسمع بالمباشرة في مصادرة الادوية غير المرخصة التي لم تفحص لبعد موعد الفحص مما يضطر المذاخر ومكاتب الاستيراد الاستمرار ببيع وتداول تلك الادوية، فمنذ عام 2009 باشرت الرقابة الدوائية بالفحص وكل فترة تفتح هذا الموضوع والمتضرر الوحيد هو المواطن، لانها فرصة لاستغلاله وارتفاع سعر الادوية 10 الى 15% من الاسعار الاعتيادية".
وختم بالقول " نتمنى من وزارة الصحة العمل بجدية تامة في انجاز الفحص بالسرعة الممكنة، وعلى ان تكون الرقابة دورية مستمرة حتى على الصيدليات، فنحن كذلك قد لوحت بشمولنا بالفحص بعد الانتهاء من المذاخر".
بتاريخ: الثلاثاء 14-10-2014
مواضيع ومقالات مشابهة