خبير: داعش يتحرك غربا لكن عينه على بغداد وكركوك.. وهذا هو التكتيك الذي يراهن عليه
موقع شعاع - شفق نيوز/ يرى الخبير الأمني هاشم الهاشمي أن تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" يتحرك في الوقت الحالي غربا في محافظة الانبار لتوسيع نفوذه لكن يبقى هدفه الرئيسي محافظة كركوك ونفطها وكذلك العاصمة بغداد.
وقال الهاشمي في حديث لـ"شفق نيوز" إن ما يحدث في الأنبار الآن هو إكمال السيطرة على باقي القرى بين هيت وحديثة من جهة النهر، ثم محاولة السيطرة على مناطق الحبانية والخالدية والبغدادي، وبالتالي محاصرة قاعدة الحبانية وعين الأسد.
وأشار إلى ان تنظيم الدولة الإسلامية أخذ هيت ثم أشعل مركز الرمادي، ليحشد نحو غرب بغداد باعداد كبيرة، لكن الهدف الحقيقي هو نفط وغاز كركوك ومنطقة نفط خانة في ديالى.
ويرى الهاشمي أن سقوط الأنبار بيد التنظيم يجعل الطريق مفتوحا لاحتلال حزام بغداد، وهذا الموقف يجب أن يجابه بقوة الفصائل، لأن القوات الاتحادية لا تزال قياداتها ضالعة في الفساد والجبن.
وأفاد بأن تكتيك المجلس العسكري لتنظيم داعش هو جر القوات العراقية والحشد الشعبي والصحوات إلى معارك صادمة في حزام بغداد الشمالي والغربي، ذلك ليخفف عن الحزام الجنوبي الذي يعتبر الأهم عنده، ولإعادة أحياء الاقتتال الطائفي.
وأضاف ان داعش نجح في عزل القوات الاتحادية عن الحشد الشعبي من جهة، وأسقط ثقة المواطن الشيعي بقوات الحشد الشعبي التي لم تحقق تقدم يذكر إلا في منطقتي العظيم وآمرلي.
كما انه نجح بإرجاع حوض حمرين وحوض العظيم ومعظم القرى في جنوب كركوك التي تم تحريرها بمعارك سابقة، والآن يسعى لخطوة أخرى، معركة كركوك من ثلاث محاور؛ الدبس وداقوق والحويجة، كما يقول الهاشمي ضمن سياق قراءته للواقع الأمني في البلاد.
ويشير الى ان التكتيك التقليدي لهيئات الأركان في العمليات العسكرية في شمال وغرب العراق قد يقود لمواجهة قريبة في كرخ بغداد، وبخلايا نائمة توقظها روح الطائفية وغباء الاجهزة الأمنية في عدم التمييز بين الإرهابي والابرياء السنة، تحت غطاء مكافحة الإرهاب، وعند ذاك يكون تنظيم الدولة قد نجح بإشغال الشعب عنه.
ويتوقع أن الهجوم على صلاح الدين المرتقب لن يكون كسابقاته لأنه يتزامن مع احتمال خسارة الأنبار وهو ما سيجعل القتال على جبهتين واسعتين هذه المرة.
ورأى ايضا أن أهل السنة في العراق بدأوا يشعرون بانحياز العبادي ضد قضاياهم وعلى رأسها العفو العام وملف الحرس الوطني وهذا سيقودهم لتصعيد قادم يتزامن مع قرب تنظيم داعش من السيطرة الكاملة على محافظة الأنبار.
وقال إن أجواء المفاوضات التي كانت بين المسؤول الأمريكي جون ألن وبعض قيادات الصحوات، والتي كان فيها شيء من التباين تجاه ما تم تسريبه عن مشروع الحرس الوطني، وقطع الطريق على الفصائل السنية من المشاركة كقيادات لهذا الملف، ربما يمنعهم من العودة للميدان بالضد من تنظيم داعش.
ويؤكد الهاشمي أن الفصائل السنية هي الجهة الوحيدة الكفيلة بالتصدي لداعش في الأنبار وصلاح الدين. ويلفت الى داعش وظف اعلان الخلافة لكسب تعاطف الشباب الإسلامي الذي كان يسوء الظن بهم قبل ذلك ورسخوا ذلك عبر "الإعلام الجهادي" البارع بعقيدة المعاداة للشيعة ثم جاء التحالف الدولي ليؤكد كل ذلك.
كما يلفت الى ان قوات الحشد الشعبي الشيعية المساندة للقوات الإتحادية، تفوقت على حجم الجيش العراقي ثم تفوقت على دور قوات جهاز مكافحة الإرهاب، لكنها غير نظامية وتتحرك وفق سياقات حزبية غير عسكرية، ولا تثق بالقيادات العسكرية والأمنية النظامية ولديها مشاكل كبيرة في الدعم اللوجستي.
ويعتقد الهاشمي أن رئيس الوزراء حيدر العبادي يخالف سلفه نوري المالكي في كل شيء تقريبا إلا في اعتماده على مستشارين من حزب الدعوة لأنهم أحد أهم داعمي انقلابه على المالكي، مضيفا ان هذا الخطأ الذي سيجعله يشبه المالكي في كل شيء.
وبشأن الأطراف الإقليمية والدولية يقول الهاشمي إن تحديث سلاح كوردستان العراق ونزوح كورد سوريا لتركيا عزز شكوك القيادة التركية بأن حملة التحالف الدولي قد تخلق وضعا يهدد استقرار تركيا ويفسد أمنها، ولذلك هي تشترط لدخولها سقوط نظام الأسد.
كما رأى ان إيران قلقة من التدخل البري للتحالف الدولي في العراق وسوريا، وهي تعلم أن هذا التدخل سوف لن يقف عند تنظيم داعش وجبهة النصرة بل يتجاوزهما إلى نظام الأسد وحزب الل، وخاصة وأن الحوثي في اليمن مقبل على حرب استنزاف مع القاعدة في اليمن.
وحول الغارات الجوية لقوات التحالف ومدى جدواها رأى سلاح الجو للتحالف الدولي قام بـ١٩٦٣ غارة جوية، بما يقارب ٦٠٠٠ طلعة جوية، وعدد قتلى تنظيم داعش منذ ٢٣ من أيلول نحو ١٠٠٠ مسلح في العراق وسوريا.
وأضاف ان هذا ربع العدد الذي قتل على يد عشيرتي البوفهد في الحامضية والجغايفة في حديثة، وبالتالي لو أن التحالف الدولي دعم جهد هذه العشائر بالسلاح لكان الانجاز أكبر.
وبشأن الاستراتيجية المطلوبة للقضاء على داعش في المنطقة يقول الهاشمي إن ذلك يتطلب استهداف حقول النفط والغاز التي يسيطر عليها تنظيم الدولة، وصهاريج التهريب، ومراقبة الطرق الرئيسيّة، وعزل الحدود العراقية -السورية والحدود التركية-السورية، واستهداف مخازن السلاح في صحراء البعاج وجزيرة الثرثار وجزيرة الرطبة وحوض حمرين وحوض العظيم، واستهداف نوعي لقيادات الهيكل التنظيمي، وتجفيف منابع الاستثمار في أوربا والخليج وماليزيا، والتعاون مع قوات النخبة الاتحادية، والبيشمركة والفصائل والعشائر السنية.
13\10\2014
مواضيع ومقالات مشابهة